Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

الذكرة المئوية لوفاة الشيخ بوعمامة ... وتظل الملحمة نبراسا مضيئا الجريدة اليومية " الجمهورية " العدد 3398 بتاريخ 26 افريل 2008 م

يعتبر الشيخ بوعمامة من أبرز الأبطال التاريخيين الذين صنعوا مجد المقاومة الجزائرية في الجنوب الغربي و استماتوا إلى آخر رمق من حياتهم دفاعا عن الوطن المسلوب وعن كل ما يمس مقدساتهم من التحرش و الاعتداء ، و تكاد الدراسات التاريخية حول شخصية البطل تكون  قليلة و غير منصفة في أغلب الأحيان ، فجل الكتابات التي تناولته بالدراسة و التقويم اهتمت بالجانب السياسي و العسكري في حياته دون النظر إلى جانب النشأة الصوفية التي ترعرع فيها البطل ، ومحيط بيئته التقليدية المحافظة على الموروث الديني الإسلامي فهو الشيء الذي أهله إلى أن يحتل مكانة بارزة في تاريخ الجزائر .

  1. المولد و النشأة:

تختلف الرواية التاريخية حول مولد محمد بن العربي بن الشيخ بن الحرمة بن محمد بن إبراهيم بن التاج الابن الثالث عشر لعبد القادر بن محمد الملقب بـ "سيدي الشيخ " و أمه فاطمة بنت ألحجاجي ، فمنهم من ذهب إلى سنة 1840 م  ، ومنهم من أرجعه إلى سنة 1833 م  حسب شهادة المقدم الفرنسي" دوبيمودان" في كتابه " وهران تلمسان ، و الجنوب الوهراني " بمنطقة قصر حمام الفوقاني فيقيق  المغرب الأقصى ،  لكن لويس ريوسولي ذكر أن الشيخ بوعمامة ولد في نفس السنة ولكن في قصر  مغرار التحتانية  كما تأكد شهادة الميلاد رقم 69/898 .

و أغلب الظن أن شهادة الفرنسي " ريوسولي " هي الأرجح رغم اختلاف الروايات نظرا لدقة الوثائق التي استند إليها الباحث في ذكرى ميلاد البطل الشيخ بوعمامة .

يعود نسب الشيخ بوعمامة إلى الصحابي الجليل و الخليفة الأول للمسلمين " أبي بكر الصديق رضي الله عنه " ، حيث نزحت عائلته من المغرب نهائيا لتستقر " بقصر مغرار التحتانية " الذي يبعد عن العين الصفراء بـ 50  كم وسط جبال القصور الشامخة ، هناك تلقى تعليمه الأول على يد الشيخ بحوص تلميذ الشيخ سيدي سليمان بوسماحة ، أحد الشخصيات الدينية المعروفة في المنطقة ، فحفظ القرآن الكريم  و الحديث النبوي و الدروس اللغة و الفقه .

كما التقى بالعلماء الصوفيين و القيروانيين ( جامع القيروان ) فأخذ منهم الكثير ، فاكتسب بذلك قدرة علمية فائقة ، وتعلم السياسة و فنون الحرب على يد أبطال المقاومة لأولاد سيدي الشيخ كالسي لعلا ، وسيدي قدور بن حمزة ، وغيرهم .. و ما كان ذلك غريبا في شخصية البطل ،إن عائلته الكريمة كانت معروفة بخصالها الحميدة و تمسكها و محافظتها على تعاليم الدين الإسلامي دراسة و تدريسا ، فكان أن تخرج منها علماء مشهورون كجده الثاني " سيدي إبراهيم بن تاج ، الرجل الصوفي المشهور بالغرب الجزائري و الذي نصبت له قبة في الشمال الوهراني  بـ" أولاد ميمون " ، فهي إلى الآن شاهدة على مدى نقاء السلالة و طاهرة المعدن الشريف ، كما كانت " المشيخة " و هي طريقة في قيادة اجتماعية متبعة بين أهله و عشيرته أبـا عن جد و كابرا عن كابر .

  1. التحضير للمقاومة :

         عاش الشيخ بوعمامة في فترة  تمتاز بعصبيتها الدينية والقبلية ، و لكن حنكة أبي عمامة و قدرته العلمية جعلته يجتاز هذه العقبات حيث أنه :

  • هذب الطريقة التقليدية الشيخية و حارب ( البركة الموروثة ) و كان يعتبر أن البركة تتعلق بعمل كل شخص و ليست وصية دائمة و انشأ طريقته الخاصة ( الطريقة الإيمانية ) التي كانت مفتوحة لكل المسلمين و كانت تهدف  إلى مواجهة المستعمر الغربي الكافر ، وقد و صلت ( الإيمانية ) إلى تركيا و السودان و بلدان أسيوية .
  • انشأ زاويته الخاصة سنة 1875 و كان له خاتمه الخاص ، و لعبت زاويته دورها الديني و الاجتماعي فكانت مقرا لإيواء  الفقراء و إطعامهم حتى نال لقب ( شيخ الطعام ) و كانت له أشعاره صوفية .
  • جمع أولاد سيدي الشيخ و جعل حدا للشقاق بين القبائل وكان يتنقل بين القبائل قصد تحضيرها و توعيتها و جند كل الطرق الصوفية  ووحد بينهم ( كالرحمانية و القادرية ، و التيجانية ...الخ ) .
  •  التعبئة الدينية و النداء للجهاد ضد الغزو الكافر ، يذكر الضابط " دو بيمودان " خلال 1899/1900 " لهذا كل المسلمين ينظرون إلى الشيخ بوعمامة أنه القائد الكبير الذي قاتل ضد المسيح في الجزائر و الذي قاتل باسم الله و محمد ، و يبقي قي أعينهم رمز الجهاد و المقاومة ضد الغزو ، ضد الأفكار العصرية ، ضد الصليب " .
  1. ومن الناحية العسكرية :

جعل من ( مغرار التحتاني ) ، مركزا عسكريا فشيد 32 برجا و أحاطهم بسور وقام ببناء ساعة شمسية لتنظيم الحراسة .

كما أنشأ معملا لصناعة الأسلحة كالبنادق ( كلاطة ، موسكوطو ، الشنداد... ) بإشراف رجل يدعي أبن كعوان و صناعة الذخيرة و تحضيرها إلى جانب ذلك قام بشراء الأسلحة من صنع ألماني و إسباني وسلبها من العدو كالبندقية الشهيرة الحديثة أنذاك " لشاسبو " .  لقد  صنع منها 18000 قطعة لمواجهة هذه المقاومة إن هذه البندقية تشبه كثيرا" ونشيستر"التي صنعت لا للصيد بل لإبادة الهنود الحمر في أمريكا و هي سياسة الضابط الفرنسي الماريشال " كلوزي " عندما قال : « ... ستكون منافع الجزائر كبيرة مثل أمريكا ،إذا اندثرت  الأجناس( الأندجان ) ».

  1. المظاهر الأولى للمقاومة :

قررت الحكومة الفرنسية إنشاء مشروع للسكك الحديدية عبر الصحراء، ورصد لأجل ذلك مليون فرنك ذهبي و كان مقسما إلى (03) ثلاثة أجزاء:

  1. إقامة الخط الوهراني-  توات
  2. خط بسكرة – ورقلة – المنيعة
  3. خط المنيعة –عين صالح

كان يهدف المشروع إلى اختراق المناطق شبه الصحراوية و الصحراوية و احتلالها، و كانت بعثة ( وهران – توات ) تحت إشراف المهندس" بوان " وقد وصلت أشغاله منطقة العين الصفراء التي كان اجتيازها بمثابة مهمة إستراتيجية بالنسبة للاحتلال الفرنسي.ولقد أدرك الشيخ بوعمامة خطورة الموقف فهاجم رجاله البعثة و الخط الحديدي مما دفع بالجنرال" سيراز" القائد العام للمنطقة الوهرانية أن قرر تعيين العين الصفراء مقاطعة عسكرية للجنوب الغربي  الذي يمتد من عين الماء بالحدود المغربية شمال العين الصفراء إلى  الحدود الموريتانية و مالي.  كما كلف الملازم" دي كاستري " بإيقاف الشيخ بوعمامة و لكن شخصية الشيخ و قوته حالت دون ذلك . 

  1. معركة بئر الغرامة ( المنيعة – عين صالح )  :

في 16 فبراير 1881 قامت قبائل الشعانبة و التوارق و سوافى و غيرهما من القبائل الموجودة في المنطقة وبأمر من الشيخ بوعمامة بمقاومة عنيفة ضد الاحتلال في منطقة " بئر الغرامة " ( المنيعة – عين صالح ) التي استهدفت البعثة العسكرية التوسعية و التنصيرية بقيادة الكولونيل " بول فلاترس  " ، مما أعطى دفعة قوية للبطل الذي أعلن الجهاد في أبريل 1881 .

حيث خطط الشيخ بوعمامة  دخول الحرب مع القوات الفرنسية بعد أن يتم جني الغلال و جمع المحاصيل أي في فصل الصيف لكن حدث أن قتل الملازم الفرنسي " وانبر مر " من نادي جيريفيل – البيض – عندما تقدم لإحدى القبائل " الجرامة " قصد اعتقال مبعوث الشيخ بوعمامة و كان ذلك بتاريخ 22 أبريل 1881 .

2- معركة صفيصيفة :

وفي 27 أبريل 1881 كانت الجيوش الفرنسية تضيق الخناق على الشيخ بوعمامة شرقا ، فاتجه غربا فنزل بمنطقة الصفيصيفة ، مكان يسمي " إيغرغار " حيث قابل الشيخ بوعمامة  شيخ القبيلة مولاي الهادف و بايعه بمكان يدعي " تاغزوت " فقامت معركة طاحنة في هذه المنطقة .

وفي 5 ماي اجتمعت وفود القبائل في المكان المسمي تيورطلت ( 25 كلم عن العين الصفراء )حيث  استقبل الشيخ بوعمامة بحفاوة لا نظير لها من طرف مجاهدي قبائل وقصور  المنطقة وكذلك مجاهدين أتوه من مناطق بعيدة مثل  الشعانبة، و دوي منيع ، و أولاد جرير، و الغنانمة...

3- المعركة الكبرى تزينة

وفي 19 ماي دخل الشيخ بوعمامة في مواجهة حاسمة مع الجيش الفرنسي في المعركة  الكبرى تازينة ( الشلالة ) 80 كلم شرق العين الصفراء ، و قد دامت أكثر من أسبوع حققت  فيها المقاومة انتصارا كبيرا ضد الفيالق الفرنسية تحت قيادة الكولونيل " إينوسنتى  " كان هناك تفوق مادي لصالح العدو و مع ذلك قاتل المجاهدون ببسالة و شجاعة حيث كان لهم تفوق تكتيكي واضح ،و قدر عدد جيش المقاومة : 2300 عسكري ، 1500 فارس ،1200 مشاة ، بينما الجيش الفرنسي مكون من ثلاثة فيالق مشاة ، أربع كتائب للقبعات البيض  ، فرقة المدافع ، ثلاثة قوم ، 1200 مقاتل ، و قافلة 2500 بعير محملة بالمواد الغذائية و الذخيرة .

هذه القوات  العسكرية كانت تحت قيادة الجنرال "كلينيون دانسي  " و لأسباب صحية ، كلف بالقيادة بدله الكولونيل " اينوسونتي  " , لكنه أقيل عقابا له من طرف مركز أركان الجيش الفرنسي وعين بدله الجنرال " دوتري  " .  فتكبد العدو خسائر فادحة و سقط من صفوفه مجموعة من الضباط و ضباط الصف ، من بينهم الملازم الأول " لنوري " و الملازم " مارك لوروا " ثم تحدت المقاومة الجيش الفرنسي بالمسيرة التي قام بها الشيخ بوعمامة مخترقا التل رغم الجيوش الفرنسية التي عملت على تطويق المسيرة ، ووصفت عملية الاختراق هذه من طرف العسكريين الفرنسيين بـ " العملية الجريئة " .  حث الشيخ بوعمامة الخطى مجتازا منطقة البيض ومتوغلا نحو شمال فرندة ،  فقضي على الأغا " قدور صحراوي " وجيشه,وأكملوا طريقهم إلى أن وصلوا منطقة " سعيدة ".

4-معركة خلف الله

 قام الشيخ بوعمامة بمعركة كبرى في " خلف الله " مع الجيش الفرنسي و الاسبان المسلحين حيث قتل خلالها حوالي 180 اسبانيا و أسر 50 منهم و اقتاد وراءه  في اتجاه الجنوب  300 اسبانيا مدني  منهم  رجال و نساء و شيوخ و أطفال ،كانوا يعملون في و رشات جمع محاصيل الحلفاء . فكلف بذلك الجنرال " طومسون " للتفاوض مع الشيخ بوعمامة .و قبل الرجوع إلى الجنوب الغربي قاد الشيخ بوعمامة بمعركة في" الخيتر " جنوب سعيدة  ،  و خلال مسيرته كانت تنضم إليه القبائل . و استمرت المسيرة 46 يوما ، دعمت خلالها المقاومة عددا و عدة .

  1. بعض المعارك  :
  • معركة فندي :

يذكر الرائد " دو بمدان  " في كتابه 1899-1900" وهران ،تلمسان ، والجنوب الوهراني" ، وهو يتحدث عن معركة فندي( 40 كم عن قصر بني ونيف) في 24 أبريل 1882   و التي دامت خمسة أيام ، قال   الرائد " مارني " قائد الجيش الفرنسي  : " أن الشيخ بوعمامة كان يحارب بشجاعة خارقة للعادة و كان عساكرنا ينظرون إليه وهو يحارب كبطل أسطورة لحماية النساء والأطفال ، كان الرصاص يصب حوله و لكنه لم يصب " .

  • معركة شط تقري :

 وفي 18 ابريل 1883 بعد حصار من طرف المجاهدين على البعثة الطبوغرافية و الكتائب الموجودة في المكان ، سقط عدد كبير من الأعداء و على رأسهم القبطان "بربيي  " و الملازم " مسون " و الملازم الأول " مسنيل " و قد ساهمت المرأة في هذه المعركة مساهمة شجاعة ومشرفة ،حتى أن النقيب " أرمنقو " يقول عن هذه المعركة: « النساء العربيات تشد بسروج الفرسان .. كن يشجعن المقاتلين ، أزواجهن ، أبنائهن ، بصراخهن المنتقم ضد هؤلاء النصارى المعتدين».      

إن هذه المعارك  وقعت في جميع المناطق التي كانت تنشط  بها المقاومة ( فرندة ، تيارت ، الخيثر ، سعيدة ، العين الصفراء ، تيميمون ، عين صالح ، بني عباس ، البيض، الاغواط ... ) و على طول الحدود المغربية الجزائرية .

على إثر كل معركة كان يلجأ الاحتلال الفرنسي إلى الانتقام من المدنيين و استخدم الوحشية ضد القرى و المد اشر بما فيها قنبلة (قصر  مغرار التحتانية مع منزل الشيخ بوعمامة و قصر مغرار الفوقانية ، و قبة سيدي الشيخ بـ لبيض سيد الشيخ ) . اعتقال مجاهدي الشيخ بوعمامة و نفيهم إلى الجزر : " كيان ، و لانوفال كليدوني " أو رميهم في السجون وقطع النخيل و حجز رؤوس الأغنام و البعير و ردم الآبار... الخ.

كان الشيخ  بوعمامة يشارك بنفسه في بعض المعارك بينما كانت قيادات أخرى تقود المعارك الأخرى لأن كل المنطقة كانت مسرحا للحرب و العمليات العسكرية, مما حتم على العدو استبدال قياداته العسكرية مرارا وتكرارا.

  1. الصدى الإعلامي لـ 1881 :

و نظرا للصدى الذي أحدثته معركة تازينة الكبرى و المعارك التي قامت خلال المسيرة الكبرى نحو التل و حرب السكة الحديدية,إن جزء كبيرا من الصحافة في فرنسا وصحافة المعمرين في الجزائر طالبت بالضرب بقوة و في أسرع وقت ممكن على يد المتمردين لأجل القضاء على المقاومة. لكن بعض الصحف كـ " الانطرنزيجان " و" العدالة " احتجوا على القمع المسلط في الجزائر .فالصحفي  "شارللنقي " ندد بالقتل في الجنوب الوهراني" و كاميل بولطن" يرفض تدخل الشعوب المتحضرة وفرض حضارتها على الآخرين بالمدفع", و الكولنال بولينياك " يقترح إعطاء العرب الجزائريين الحكم الذاتي على الأقل في الجنوب  و يضيف ( لم نتوقع إن أخطائنا المنكرة ستجعل من الجزائر العربية مثل ايرلندا الثانية ) و " قي دوموبسان " في جريدة" لوغولوا " في 26 أوت 1881 يقول : " نحن بقينا غزاة قساة ، غير لائقين ، معجبين بأفكارنا ... ، نحن الذين كنا هيئة بربرية ... ضمان استعمارنا يقوم على تخريب العرب، و نزع ملكيتهم، ونحن هنا نتكيف مع الظلم مادمنا نعيش في الظلم !! " .

  1. الصدى الإعلامي  و الدبلوماسي حول قضية معركة خلف الله والضحايا الأسبان :

هذه المعركة تسببت في قضية دبلوماسية شائكة بين باريس و مدريد ، حيث  طرح السفير الاسباني في باريس " فرنن نوناز " على وزير الخارجية الفرنسي مسألة التعويضات ، غير أن الرد الفرنسي لم يكن مرضيا و لا مقنعا أمام كل هذه الضجة و الاضطرابات  ، فعين الجنرال" طومسون " لكي يتفاوض مع الشيخ بوعمامة على وقف القتال و تسريح الأسرى الاسبانيين  ، لكن الشيخ بوعمامة رفض كل شكل من أشكال التعامل و التصالح و صرح : " إذا أراد الفرنسيون  السلام فما عليهم إلا أن يغادروا هذه الأرض التي ليست لهم " . 

و عند إطلاق سراح الأسرى* 300 إسباني* بعد مفاوضات طويلة قال الشيخ بوعمامة الإنساني لهؤلاء الاسبانيين : " يجب ألاّ يفهم قتالنا في إسبانيا و أوروبا على أنه عداء مزمن محكم بين المسيحية و الإسلام أو بين المسيحيين و المسلمين ، بل على أنه كفاح لتحرير الوطن المسلوب و استرداده .

و في سنة 1898 أخذت صورة شمسية عن مغرار التحتانية نوع بطاقة بريدية ، قامت القيادة العسكرية بتوزيعها مجانا لكل العساكر و المعمرين المتواجدين بالمنطقة و هذا لإرسالها إلى أهاليهم و أصدقائهم في فرنسا و بلدان أوروبية أخرى لتشجيعهم على المجيء إلى الصحراء التعمير فيها ، فنقرأ على هذه الصورة : " لقد ألقي القبض على المتمرد بوعمامة 1898 – 1899 بإمضاء الضابط " قـوقـنهيـــم "  .   

  1. حرب السكك الحديدية – معارك كبرى لـ 1900-1903   :
  • معركة جنان الدار :

تحدثنا سابقا في هذا الملف عن الأهمية الإستراتيجية لمشروع السكك الحديدية في الصحراء بالنسبة للاستعمار الفرنسي ، و كان في سنة 1900 الحاكم العام للجزائر " لفيريار " قد قرر تشييد فرع ( العين الصفراء – اجنيين بورزق ) 80 كلم و نظم لأجل ذلك حفلا بالمناسبة ، و كذلك احتفالا بمقتل أشهر قيادي الشيخ بوعمامة وهو الشهيد محمد ولد علي في " معركة بني سمير" ضد الجيش الفرنسي  بقيادة العقيد " بيي " وقد استدعي الشيخ بوعمامة للحفل فكان رد فعله أن قام بهجوم مفاجئ في جنان الدار لإدراكه بخطورة الخط وأبعاده الاستعمارية و انتقاما لمقتل الشهيد محمد ولد علي القائد العسكري .

  • معركة زناقة ( بني ونيف) :

في 31 ماي 1903 تعرضت كتائب القبعات البيض و الحراسة الخاصة بالحاكم العام للجزائر " جونار " لهجوم مجاهدي الشيخ بوعمامة بالطريق المؤدي إلى فيقيق ( المغرب الأقصى) قرب واحة نخيل " زناقة " . كان خط السكك الحديدية قد وصل إلى منطقة بني ونيف 150 كلم جنوب العين الصفراء و كان التحضير قائما لـ "جونار" لتدشينه .   فعاود الشيخ بوعمامة الهجوم فوقعت معركة حوله ، كما نصب رجاله كمينا للحاكم العام للجزائر الذي نجا بأعجوبة و كتب المؤرخ الفرنسي " أ. برقن  " إن الحاكم العام الذي خاف من الأخطار التي حدثت له وقال الجنرال " ليوتي " أن هذه المعركة و معركة  تاغيت كانتا هما أشد المعارك " . فعرقل تقدم الخط نحو الصحراء. و تم تعيين الجنرال ليوتي  رئيس للقطاع العسكري بالجنوب الوهراني على رأس مقاطعة العين الصفراء. فتواصلت الحرب حول الخط الحدودي الجزائري المغربي .

  • معركة تاغيت :

و في 18 أوت 1903 ، 400 مجاهد طوقت  المركز العسكري لتاغيت ( 100 كلم جنوب بشار ) و الذي كان تحت قيادة النقيب " دوسيس بيال " حيث دامت المواجهات عدة أيام أسفرت عن عدد كبير من القتلى لكل الجانبين .

  • معركة المنقار :

و في 02 سبتمبر 1903 هاجم 200 مجاهد بالمنقار( 30 كلم شمال تاغيت ) قافلة محملة بالمئونة و الأسلحة و كانت الحصيلة ما يقارب 40 جنديا أجنبيا للقبعات البيض و جرح 46 آخرين من أصل 110جنديا كانوا مكلفين بحراسة القافلة ، على إثرها نقل الجرحى إلى المستشفى العسكري بالعين الصفراء.

 إن هذه الأحداث المتتالية بثت الرعب و القلق في فرنسا وكان لها صدى إعلاميا دوليا كبيرا.

  1. الصدى الإعلامي لـ (1903 - 1904) :

وفي سنة 1903 و على اثر أحداث المنقار و تاغيت بولاية بشار ، و أحداث قمع سكان قصر صفيصيفة ، نشرت الجرائد الصادرة آنذاك بالجزائر و فرنسا مقالات و تحقيقات و شهادات حول هزيمة الاحتلال في هذه المنطقة أمام مقاومة الشيخ بوعمامة الذي كان يقوم بهجمات مركزة على الجيش الفرنسي .

وهكذا حل بالمنطقة مجموعة من الصحافيين ذوي شهرة واسعة  للإطلاع على هذه الأحداث نشير بالذكر المراسل الخاص لجريدة " لومتان  " جون رودس  " و الصحافية المبعوثة لجريدة الأخبار إيزابيل إبرهاردت المسلمة ، القادرية ،  ذات الأصل الروسي مرتدية بذلة الفارس العربي و باسم مستعار " سي محمود"  و التي لقبها حينها النساء في زاوية سيدي بوتخيل بقصر العين الصفراء بـ " محمودة " لأن هذه الزاوية تابعة الطريقة القادرية.  وفي هذه الأثناء كانت هذه الأخيرة تراسل وتكتب و تصف المنطقة و الأحداث * مراسلة حرب * حيث كتبت عن العين الصفراء : « إنها بلد الخوف .. لا يمر مدني في الطريق ، صمت ثقيل ، نشعر أن البلد في خطر » و كانت إرادتها كبيرة في متابعة العمليات العسكرية ، وسير الأحداث أمام قلق و اندهاش الضباط الفرنسيين إذ كتبت : « فأسلوب الرقابة وطريقة المقص أصبحت سارية التنفيذ ضد البرقيات الخبرية، وهذا تجنبا لتسرب هاجس الاسم الذي ملأ منذ 25 سنة صدى الجنوب الوهراني الاسم القديم الذي أصبح أسطورة والذي طرق بغرابة مقلقة الواقع هنا إنه بوعمامة » . و قال جون رودس عند لقائه لإزابيل بالعين الصفراء : "  قالت لي إيزابيل بأن البندقية و البارود هي الأشياء الثمينة في هذا البلد ". *  

المؤرخ " أ. برقون " يحدد زمان  ذهاب الشيخ بوعمامة نحو شمال شرق المغرب الأقصى في جوان سنة 1904 و أثناء سنة 1903 استقبل في زاوية سيدي عبد القادر بن محمد الأمير عبد المالك الجزائري ابن الأمير عبد القادر قادما من قصر عبد الحميد العثماني بإسطنبول . و أثناء هذه الفترة الساخنة في مواجهة جيش الجنرال ليوتي و عملائه ، استعمل الشيخ بوعمامة مدافع صغيرة و أسلحة أوتوماتكية من صنع إسباني و ألماني .

  1. صدى مقاومة الشيخ  بوعمامة و أبعادها السياسية في المغرب الأقصى  :

حسب دراسات المؤرخين المغاربة : لا يمكن فصل مقاومة الشيخ  بوعمامة عن باقي المقاومات التي تصدت للغزو الفرنسي للجزائر و في طليعتها مقاومة الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية ,اولاد سيد الشيخ, لالة فاطمة أنسومر،    الحاج محمد المقراني  , الشيخ محمد حداد , أحمد باي... هذه المقاومات تركت في نفوس الجزائريين آثارا عميقة , ولهذا ما إن تمكن الاستعمار الفرنسي من إخماد مقاومة حتى تندلع أخرى في منطقة أخرى و بزعامة مجاهدين آخرين , إن مقاومة الشيخ بوعمامة امتدادا لهذه المقاومات وفصيلة من فصائلها التي انطلقت من نفس العقيدة وتستهدف تحقيق نفس الأهداف الرامية أساسا  إلى وقف الزحف الاستعماري داخل التراب الوطني و التصدي لمسيرته التوسعية وضرب مصالحه وعرقلت مخططاته الاستغلالية في  البلاد . من عين الصفراء , و بعد ثلاثة سنوات من مكوثه بها اخذ يوجه أتباعه للإغارة على القوافل التجارية الصحراوية , وعلى المراكز الفرنسية المتقدمة في الجنوب لعمالة وهران وفي الأراضي المغربية على الحدود, بهذه الأعمال تمكن من أن يلف حوله مجموعة من الرجال ,فصار زعيمهم الذي قام ينادي بواجب الجهاد ويسعى لتحرير رقاب المسلمين من الكفار.

إن الحركات الجهادية التي قامت ضد الوجود الفرنسي في الجزائر و ضد زحفه و توسعه، كانت لها اصداء عميقة في المغرب. و هذه الوضعية خلقت للمخزن متاعب على مستويين : الاول مع المجاهدين الجزائرين و التضامن الذي وجدوه لدى القبائل المغربية و ما يخلفه صدى الجهاد، و ما يفرضه الدين الإسلامي من ضرورة محاربة النصاري أعداء الدين و الاسلام، و هذا ما عبر عنه عدة علماء و فقهاء مغاربة، خصوصا بعد ثورات أولاد سيدي الشيخ و ثورة الشيخ بوعمامة بعد ان جعل من الحدود الشرقية المغربية الجزائرية قاعدة لجهاده.

 و المستوى الثاني من المتاعب وجدها المخزن مع السلطات الفرنسية التي كانت تذكره ببنود إتفاقية "لالامغنية" و التي تخول للجيوش الفرنسية حق مطاردة الثوار المجاهدين حتي داخل التراب الوطني المغربي، و استعملت الجيوش الفرنسية هذا الحق " لتأديب" قبيلة بني زناسن و القضاء على إنتفاضة الحاج ميمون في معركة تفوغالت في 29 أكتوبر 1859.

 فمن محاولات " اليوتنان كولامب " ومرورا بمحولات " كولونيو، بورن " ومخططات " فارمويل " إلى المحاولات العسكرية التي قادها الجنرال " ومبتون " و غيرهم، ظلت المقاومة حية نشطة وتوجت بالانتصارات التي أحرزها المجاهدون على بعثة الكولونيل " بول فلاترس " و أبادوها ببئر الغرامة و التي سجلت بداية اندلاع ثورة الشيخ بوعمامة. لقد وجه الشيخ بوعمامة رسائل و بعث  برسله إلى كافة القبائل المغربية و الجزائرية يناديها بالجهاد و إعلاء كلمة الحق و الوقوف في وجه التوسع النصراني و جيوشه النازية.

 فمنذ هزيمة الجيوش المغربية في معركة "إسلي"، و وقوف الجيوش الفرنسية على عتبة المغرب، واتفاقية "لالا مغنية" الذي أبرمها المغرب مع فرنسا، أيقظت بوادر تضامنية مع المجاهدين الجزائريين تبلورت داخل المغرب و خصوصا في صفوف العلماء، و الفقهاء و شيوخ الطرق الصوفية التي لها امتدادات روحية في الجزائر. ونظرا لأهمية المسؤولية التي التزم  بها المخزن في معاهدة "طنجة" سنة 1844، فقد تم بينه و بين الفرنسيين شبه اتفاق ضمني لمحاربة الثوار بعد أن حاول السلطان مولاي الحسن إقناع زعماء أولاد سيد الشيخ بالاستقرار داخل المغرب، و بالضبط في مدينة مكناس، لكنه لم يفلح في  ذلك.

وما إن اتضحت النوايا الاستعمارية في المنطقة حتى بادر المخزن بأخذ قرارات عبر بها للسلطات الفرنسية عن اهتمامه بما يجري هناك فعين قوادا جددا، واستقبل الوفود الآتية من المنطقة، بينما تواصلت حركات الجهاد في وجه الزحف الاستعماري.

حركات الجهاد هذه بعثت وعيا جديدا داخل المغرب بمجرد ما أن أخذت سلطة المخزن في الضعف و التلاشي خصوصا بعد وفات السلطان مولاي الحسن الذي عمل على حماية الوحدة الترابية بكل الوسائل الممكنة. فبعد وفاته، عرفت البلاد تدهورا في كل الميادين و أصبح المخزن مع السلطان مولاي عبد العزيز،وباتت تتحكم فيه المصالح الامبريالية للدول الأوربية التي أخذت تتقاسم في ما بينها خيراته لتنمية مصالحها فيه.

إن هذه الوضعية التي آلت إليها البلاد، خلقت وعيا جديدا من مظاهره البارزة، ظهور مجاهدين يبرزون من داخل البلاد فيعلنون ثورتهم ضد المخزن و ضد التغلغل الأجنبي وضد ما أصبح للأجانب من نفوذ في الجيش و السياسة و من بين هؤلاء "ألجلالي الزرهوني بوحمارة" الذي توطدت علاقته مع المجاهد الشيخ بوعمامة .   

  1.  مقاومة الشيخ بوعمامة في الشرق المغربي الأقصى
  • الشيخ بوعمامة و علاقته بالشيخ الجيلالي بن عبد السلام الزرهوني  الملقب بـ "الروقي بوحمارة"

الشيخ الجيلالي هو من مواليد 1865 بجبل زرهون بالمغرب الأقصى , بدأ حياته الإدارية و السياسية بالمخزن الملكي و تابع دراسته كمهندس, لما توفي السلطان مولاي الحسن الأول في سنة 1894 تولى السلطان عبد العزيز الملك خلفا له, وأحدثت هذه التولية صراعات سياسية و من بين المعارضين الشيخ الجيلالي بوحمارة , بعد اكتشاف أمره هاجر إلى الغرب الجزائري خوفا على نفسه .

وفي الجزائر تعرف على بعض مريدي الطريقة الصوفية بمدينة مستغانم حيث استقربها  زمنا واتصل هناك بالشيخ عبد القادر بن عود والشيخ ابو عبدلي.

إن هذه الاتصالات هي التي شجعته لالتحاق بالشيخ بوعمامة و القيام بمقاومة داخل المغرب لنصرة الدين الإسلامي ضد المستعمر الغربي و المخزن الملكي , زاعما انه الأمير محمد بن مولاي الحسن الأول الذي فرّ من سجن أخيه السلطان مولاي عبد العزيز المغلوب على أمره . وليقنع الناس بزعمه, انتهز بوحمارة فرصة انعقاد موسم سيدي محمد بن الحسن الجيناني الذي تحضره معظم القبائل المجاورة كغياتة و البرانس . والتسول و سنهاجة . فذبح سبعة من الثيران قربانا للصالح, واخذ يوزع من اللويز الذهبي- قطع نقدية ذهبية- على كبراء القبائل الذين اعتقدوا انه ولا شك من بيت الإمارة أو احد المقربين من السلطان , بعد ذالك اخذ يبكي أمام شيوخ الحياينة و وفود القبائل زاعما انه الأمير محمد بن مولاي الحسن , فر من سجن أخيه السلطان مولاي عبد العزيز الذي قام يعارضه في الحكم لأنه ( أحق بالملك من أخيه عبد العزيز المغلوب على أمره ، و انه إنما تستر باسم الجيلالي الزرهوني خوفا على نفسه ) إن حياة الجيلالي الزرهوني بوحمارة  داخل المخزن جعلته يتعرف على نقط ضعفه و لهذا سرعان ما صدقه الناس ( وصادف منهم قلوبا مملوءة غيضا على الحكومة تريد الانتقام منها ) و قد نقل الناس الحاضرون في الموسم إلى قبائلهم خبر خروجه عن طاعة السلطان و شرحوا لهم اتهامه لأخيه السلطان مولاي عبد العزيز و رجال مخزنه بموالاة الكفار و الرغبة في اقتباس نظمهم و عاداتهم و إدخالها إلى المغرب فوجد كل ذلك من أهل القبائل أذانا صاغية و قلوبا واعية فأقبلت عليه وفودها تبايعه على السمع و الطاعة.             

و في هذه الظروف يلتحق بالشيخ بوعمامة الأمير عبد الملك ابن الأمير  عبد القادر الجزائري قادما من قصر عبد الحميد العثماني باسطنبول و جعله على رأس جيش الجيلالي بوحمارة و جزائريين أبطال كالصالح التلمساني و عبد القادر بن الحاج البارودي وغيرهم ومنذ 22ديسمبر 1902 تاريخ أول معركة ضد المخزن بمشاركة الشيخ بوعمامة ,أصبح الشيخ  بوعمامة و الشيخ الجيلالي بوحمارة  في هذه المرحلة يسيطران بل يحتلان بالتقريب شرق المغرب الأقصى أي من جنوب فقيق إلى شمال وجدة .( خريطة لوضعية سياسية ما قبل  1912 ).

شارك الشيخ الجيلالي بوحمارة الشيخ بوعمامة في كل المعارك حتى يوم29 يناير 1905 في معركة وجدة التي كادت جيوشهم أن تنتصر لولى تدخل المدفعية الفرنسية .

فبعد ذلك طلب الشيخ بوعمامة حليفه الشيخ الجيلالي بوحمارة بتوجيه أعماله العسكرية ضد الاستعمار الفرنسي فقط , فرفض وواصل حربه ضد المخزن إلى أن القي عليه القبض و اعدم سنة 1909.        

حسب شهادات الضباط الفرنسيين وشهادات أخرى كشاهد  القرن الماضي سالم فرجي أحد مجاهدي مقاومة الشيخ بوعمامة الذي كان يبلغ من العمر 114 سنة 1981 شهادة مسجلة بمناسبة الذكرى المئوية لمقاومة الشيخ بوعمامة و التي تشير إلى حدوث 12 معركة كبرى و 22 اشتباكا و ذلك طول هذه المقاومة .   

هـذه المقاومة تعتبر من أطول المقاومات في الشمال الإفـريقي و التي دامت أكثر من ربع قرن    ( 1881- 1908 ) وفيها تكبدت المدرسة الاستعمارية بجنرالاتها المتوالين من " طومسون إلى ليوتي " هزائم مريرة ودروسا تاريخية .

  • الأحداث الأخيرة :

كان يغلب الطابع السياسي على السنوات الأخيرة من عمر المقاومة و في إطار التفاوض حول قضية الأمان.

الشيخ بوعمامة كان آنذاك متقدما في السن ، مريضا فقرر إيقاف الحرب مؤقتا . حيث استقر نهائيا في العيون  سيدي  ملوك  قرب وجدة( المغرب الأقصى ), حتى  وافاه الأجل في 12 رمضان 1326 هـ الموافق لـ 07 أكتوبر 1908 و شيعت جنازته بطريقة احتفالية بعين المكان  لاعتباره شهيد ورمز مرحلة من المقاومة و الجهاد ضد الاستعمار وحسب الرواية  نقل جثمانه على ظهر ناقة إلى زاوية سيدي عبد القادر بن محمد جده حيث دفن بطريقة سرية ، فلقد وضعت القيادة العسكرية الفرنسية  جائزة مالية بالدرهم المغربي لمن يقوم بإحضار الشيخ بوعمامة حيا أو ميتا .

  • المواقف: 
  1. خلال سنة 1900 م تم القبض على ابنه ( الطيب بوعمامة ) وساومه الاحتلال في حرية ولده مقابل قبول الأمان تحت الراية الفرنسية ورتبة باش أغا و لكن  الشيخ بوعمامة رد على المبعوث الفرنسي بقبوله ( قل لمن بعثك : ولدي شويه و كوله ) بمعنى: ابني اشوه وكله.
  2. ومن أقواله ردا على الحاكم العام لافيريار بعد أن رفض الشيخ بوعمامة هداياه ( إذا سمعتم الرصاص في قبري فاعلموا أنني أقاتل فرنسا ) وقال أيضا حول الاستسلام : " قبول الاستسلام لفرنسا معناه خيانة الله " و قال عند مرضه الأخير ( شيء  يؤسفني أن الأعمال العسكرية ضد العدو الغاشم لم تتوسع بكل مناطق الجزائر و المغرب  لأجل تطهير هذه الأرض من الكفار و لنصرة الإسلام) .

  الخــــلاصة :

لقد نجحت المقاومة في تعطيل الجيش الفرنسي ربع قرن من اختراق الصحراء و احتلالها وكبدته خسائر باهظة كما نشرت الوعي داخل الشعب مما مهد للحركة الوطنية الطريق في إكمال المسيرة قبل الثورة التحريرية المباركة من الله  هذا بفضل كل المقاومات الشعبية التي حدثت في تاريخنا الوطني الذي لازال ثريا و خصبا للبحث و الاكتشاف .

 
   

                                                             الأستاذ : بلعرج بوداود

 كاتب - حائز على جائزة وطنية حول تاريخ حياة الشيخ بوعمامة – سنة 1995

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article